محمد بن علي الصبان الشافعي

441

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

وحكى هذه اللغة عيسى بن عمر عن قريش ، وقرأ الحسن يا بشرى . تنبيهان : الأول : يستثنى مما تقدم ألف لدى وعلى الاسمية فإن الجميع اتفقوا على قلبها ياء ، ولا يختص بياء المتكلم بل هو عام في كل ضمير نحو : لديه وعليه ولدينا وعلينا . الثاني : يجوز إسكان الياء وفتحها مع المضاف الواجب كسر آخره وهو ما سوى الأربع المستثنيات ، وذلك أربعة أشياء : المفرد الصحيح نحو : غلامي وفرسى ، والمعل الجاري مجراه نحو : ظبيى ودلوى ، وجمع التكسير نحو : رجالي وهنودى ، وجمع السلامة لمؤنث نحو : مسلماتى . واختلف في الأصل منهما فقيل : الإسكان وقيل : الفتح . وجمع بينهما بأن الإسكان أصل أول إذ هو الأصل في كل مبنى ، والفتح أصل ثان إذ هو الأصل في ما هو على حرف واحد ، وقد تحذف هذه الياء وتبقى الكسرة دليلا عليها وقد يفتح ما وليته فتقلب ألفا ، وربما حذفت الألف وبقيت الفتحة دليلا عليها . فالأول كقوله : خليل أملك منى للّذى كسبت * يدي ومالي في ما يقتنى طمع والثاني كقوله : أطوّف ما أطوّف ثم آوى * إلى أمّا ويروينى النّقيع أراد إلى أمي . والثالث : كقوله : ولست بمدرك ما فات منى * بلهف ولا بليت ولا لو أنّى وأما ياء المتكلم المدغم فيها فالفصيح الشائع فيها الفتح كما مر ، وكسرها لغة قليلة حكاها أبو عمرو بن العلاء والفراء وقطرب ، وبها قرأ حمزة : ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخى